مرتضى الزبيدي
288
تاج العروس
والثُّدِيُّ الفَوَالِكُ دُونَ النَّوَاهِد . وفي حديث هَوَازَنَ ولاَ ثَدْيُها بِنَاهِدٍ ، أَي مُرْتَفِع ، يقال ، نَهَدَ الثَّدْيُ ، إِذا ارتَفعَ عن الصَّدْرِ وصارَ له حَجْمٌ . ونَهَدَ الرَّجلُ يَنْهَد ، بالفَتح . نُهُوداً نَهَضَ ، والفرق بَيْنَ النَّهُودِ والنُّهُوضِ أَن النُّهوضَ قِيَامٌ غيرُ قُعُودٍ ( 1 ) والنُّهودُ نُهوضٌ على كُلِّ حالٍ . وعن أَبي عُبَيْدٍ : نَهَدَ فلانٌ لِعَدُوِّه : صَمَدَ لَهُمْ ، نَهْداً ونَهَداً . ونَصُّ عبارة أَبي عُبَيْد : نَهَدَ القَوْمُ لِعَدُوِّهم ، إِذا صَمَدُوا له وشَرَعُوا في قِتَالِه . وفي الحديث أَنَّه كان يَنْهَدُ إِلى عَدُوِّهِ حين تَزُولُ الشَّمْسُ أَي يَنْهَضُ . وفي حديث ابن عُمَر أَنَّه دَخَلَ المَسجِدَ الحَرَامَ فَنَهَدَ النَّاسُ يَسْأَلُونه أَي نَهَضُوا . وفي كتاب الأَفعال لابن القَطَّاع : نَهَدَ الهَدِيَّةَ نَهْداً عَظَّمَهَا وأَضْخَهَما كأَنْهَدَهَا ونقله الصاغَانيّ عن الزَّجَاج . والنَّهْدُ : الشَّيْءُ المُرْتَفِعُ ، فَرسٌ نَهَدٌ ومَنْكِبٌ نَهْدٌ . النَّهْدُ : الأَسَدُ ، كالنَّاهِدِ مأْخُوذٌ من النَّهُودِ بمعنى النُّهوضِ ، والقُوَّة ، يقال : هو أَنْهَدُ القَوْمِ ، أَي أَقْوَاهُم وأَجْلَدُهم ، كما صَرَّحَ به في الرَّوْض . والنَّهْدُ : الكَرِيمُ يَنْهَضُ إِلى مَعَالِي الأُمور . والنَّهْدُ : الفَرَسُ الحَسَنُ الجَميلُ الجِسِيمُ اللَّحِيمُ المُشْرِفُ ، يقال : فَرَسٌ نَهْدُ القَذَالِ ونَهَدُ القُصَيْرَى ، وفي حديث ابنِ الأَعرابيِّ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ * وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ النَّهْدُ : الفرس الضخْمُ القَوِيُّ . والأُنثى نَهْدَةٌ ، وقد نَهُدَ الفرسُ ، ككَرُمَ ، نُهُودَةً ، بالضمّ . نَهْدٌ : قَبيلَةٌ باليمَنِ وهم بنو نَهْدِ بن زَيْدِ بن لَيْثِ بن أَسلَمَ بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ . وفي هَمْدَانَ نَهْدُ بن مُرْهِبَةَ بن دُعَامِ بن مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بن صَعْب . النِّهْدُ ، بالكسرِ : ما تُخْرِجُه الرُّفْقَةُ من النَّفْقَةِ بالسَّوِيَّةِ في السَّفرِ والعَرَب تقول : هاتِ نِهْدَكَ ، بالكسر . وحكى عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ عن الحَسن أَنه قال : أَخْرِجُوا نِهْدَكم فإِنه أَعظمُ للبَرَكَةِ وأَحْسَنُ لأَخْلاقِكم وأَطْيَبُ لِنُفُوسِكم . قال ابنُ الأَثير : النِّهْد . بالكسر : ما يُخْرِجه الرُّفْقَةُ عِنْد المُنَاهَدَةِ إِلى العَدُوِّ وهو أَن يَقْسِمُوا نَفَقَتَهم بينهم بالسَّوِيَّة حتى لا يَتَغَابَنُوا ولا يكون لأَحدِهم فَضْلٌ على الآخَرِ ومنه ( 2 ) قَالَ رُؤْبَةُ : إِنَّ لَنَا مِنْ كُلِّ قَوْمٍ نِهْدَا * مِنَ الرِّبَابِ حَلَباً وَرِفْدَا وقد يُفْتَح ، وتَنَاهَدُوا : أَخرجوه وكذلك نَاهَدُوا ، وقال ابنْ سِيده : يكون في الطَّعَامِ والشَّرَابِ ، وذكرَ محمّد بن عبد الملك التاريخي أَنَّ أَوَّلَ من أَحْدَثه حُضَيْنٌ الرَّقَاشِيّ . وأَنْهَدَ الإِنَاءَ ، وكذلك الحَوْضَ : مَلأَه حتى يَفِيض أَو قَارَبَ مِلأَهُ ، هو حَوْضٌ نَهْدَانُ أَو إِنَاءٌ نَهْدَانُ [ أَي مَلآنُ ] ( 3 ) وقَصْعَةٌ نَهْدَى ونَهْدَانَةٌ ، الذي قد عَلاَ وأَشْرَف ، وَحَفَّانٌ : قد بَلَغَ حِفَافَيْهِ ، قال أَبو عُبَيْد ( 4 ) : إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ الِمَلءَ فهو نَهْدُهَا ، يقال نَهَدَتِ المَلءَ ، قال : فإِذا كانَتْ دُونَ مَلْئِهَا قِيلَ : غَرَّضْتُ في الدَّلْو ، وأَنشد : لاَ تَمْلإِ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فِيها * فإِنَّ دُونَ مَلْئِها يَكْفِيهَا وفي الصحاح : أَنْهَدْتُ الحَوْضَ : مَلأْتُه ، وهو حَوضٌ نَهْدَانُ ، وقَدَح نَهْدَانُ ، إِذا امتلأَ ولَمْ يَفِضْ بَعْدُ أَو بَلَغَ ثُلْثَيْهِ ، نقله أَبو زيدٍ عن الكسائيِّ . والمُنَاهَدَةُ : المُنَاهَضَة في الحَرْبِ وفي المحكم : المُنَاهَدَةُ في الحَرْبِ أَن يَنْهَد بعضٌ إِلى بَعْض ، وهو في معنى نَهَضَ ، إِلاَّ أَن النُّهوض قِيَامٌ غير قُعُودٍ ( 5 ) والنُّهودُ : نُهوضٌ على كُلِّ حالٍ ، ونَهَدَ إِلى العَدُوِّ يَنْهَدُ ، إِذا نَهَض ، المُنَاهَدَةُ : المُخَارَجَةُ ، والمُسَاهَمَةُ بالأَصابِعِ .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قيام غير قعود كذا باللسان أيضا ، ولعل الصواب : قيام عن قعود " . وفي التهذيب : قيام على قعود . ( 2 ) في المطبوعة الكويتية : " ومنه " تطبيع . ( 3 ) زيادة عن القاموس . ( 4 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب والتكملة : " أبو عبيدة " . ( 5 ) انظر ما لاحظناه قريبا ، والعبارة في التهذيب وفيه : قيام على قعود . ( 6 ) التهذيب : " مضي " وسيرد هذا المعنى قريبا .